الاثنين، 25 مارس، 2013

برجا بتروناس التوأم في عاصمة ماليزيا كوالالمبور "ابدع"... لا تتردد.

http://www.google.dz/search?   انسخ لا تتردد q=%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7&hl=ar&biw=1024&bih=499&tbm=isch&tbo=u&source=univ&sa=X&ei=E6hQUayUA8qD4gTQw4HgBQ&ved=0CDwQsAQ

صفحة أبدع لا تتردد على facebook (عبدالاله بن النية) قوي عضلات اصرارك..! قم بزيارتها لا تتردد !!!

http://www.facebook.com/people/%D8%A3%D8%A8%D8%AF%D8%B9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%AF/100003158799341

http://books.elebda3.net/freelibrary171-1

الصدمة الحضارية وطرق التعامل معها.


الصدمة الحضارية وطرق التعامل معها
 الصدمة الحضارية وطرق التعامل معها.

مقدمة:
من الأمور المسببة للضغط النفسي الشديد هي الدراسة أو العمل أو العيش في الخارج ويقصد بذلك في مكان يبعد أو يختلف كثيرا عن المكان الذي نشأ فيه الطالب طوال حياته وتأقلم عليه.

خرج مصطلح الصدمة الحضارية (Culture Shock) عام 1954م بواسطة عالم الإنسانيات كالفيرو أوبيرغ وعرفها: كإحساس نفسي وجسدي بالتوتر والقلق والشعور بالضياع لمن يرحل من المنطقة التي عاش فيها طوال عمره إلى منطقة أو دولة تتميز بعادات وتقاليد وجو مختلف أو مغاير تماما لتلك التي تعود عليها.

وبالرغم من المعرفة المسبقة بهذه الصدمة أو توقع حدوثها, فإن ذلك (قد) يخفف منها على الانسان ولكنه سيمر بكل مراحلها تقريبا ويشعر بالألم الذي يشعر به من لا يعرفها مسبقا ولكن ربما بشكل أقل حدة.

ومهما قيل عن هذه الظاهرة ومهما كان وقعها فمن شبه المتفق عليه أنها ظاهرة طبيعية أي أنها لا تدخل في قائمة الأمراض أو الاضطرابات أو المتلازمات النفسية أو الجسدية. وتحدث هذه الظاهرة بغض النظر عن المكان أو الخلفية الحضارية الذي أتى منه الانسان وعن المكان أو الحضارة التي اتجه إليها. بل قد تحدث ظاهرة الصدمة الحضارية وبنفس الشدة أو أخف أحيانا حتى لو كان هناك تشابه بين المكانين.

من المعلوم أن هذه الظاهرة تحدث بين المسافرين إلى بلد بعيد لغرض العمل أو الدراسة ولكنها قد تحدث لمن يسافر بغرض السياحة أيضا.

تزداد شدة الأعراض وطول مدتها عندما يترك المسافر أهله وأحبائه ولا يكونون معه في هذه الأوضاع وتكون الأعراض أكثر تأثيرا حينما ينعزل تماما في المحيط الجديد ليكون فيه محيط غريب عليه تماما كأن يسكن في منطقة تخلو من الجالية التي ينتمي لها في الأساس. وعندما يجد المسافر من يشاركه نفس الثقافة أو اللغة أو العادات فإن ذلك يخفف عنه كثيرا.

يعتقد البعض أن الصدمة الحضارية تصيب المسافر من البلدان المتأخرة حضارية إلى البلدان المتقدمة فقط, وهذا غير صحيح البتة. فالصدمة الحضارية تصيب الإنسان في مسار ذو اتجاهين!.

ما هي العوامل التي تساهم في حدوث الصدمة الحضارية أو تزيد من حدتها؟:

1)
الجو: فعندما ينتقل الانسان من بلد حار بطبيعته إلى بلد يتسم مناخه بالبرودة أو لدرجة تصل لأقل من درجات التجمد ونزول الثلج, فإن ذلك من الصعب التعود عليه خاصة لمن يواجه هذا الأمر لأول مرة في حياته.
2)
اللغة: وهي من أهم العوامل في الاصابة بالصدمة الحضارية وشدتها أيضا. فالجهل باللغة هو في حد ذاته عزلة حتى عند الاختلاط بالبشر في البيئة الجديدة. تزداد شدة الصدمة حينما يكون المجتمع الغريب لا يحتوي على تنوع حضاري أو لا يقدر أن الأجانب يجب التباسط عند الحديث معهم. فمثلا في مدينة مثل تورونتو في كندا أو لندن في بريطانيا يوجد ما يسمى التعددية في الأعراق والأصول (Diversity) وتجد الكثير من الكنديين والبريطانيين من يتفهم بسهولة أن عليه أن يبسط طريقة كلامه مع المهاجرين الجدد لكي يفهمه بينما في أماكن أخرى لا يوجد بها هذا الشيء فقد يعاني الطالب أو المهاجر عزلة مؤلمة جدا. فلا أحد ينكر أن اللغة هي تقريبا أهم عوامل التواصل والتأقلم.
3)
الملابس: وبالذات لو كانت تتعارض أو تختلف كثيرا عما تعود الانسان على رؤيتها في بيئته التي تربى فيها أو كانت تلزمه بارتداء ما لم يتعود عليه كالملابس الشتوية في البلدان الباردة جدا. يصعب على الطالب المبتعث في البداية اختيار الملابس المناسبة
4)
العادات والتقاليد: والقيم التي تختلف كثيرا من بلد لآخر هي الأخرى من العوامل المهمة في الصدمة الحضارية بل هي من الأجزاء الأساسية في الموضوع. بعض السلوكيات الجديدة التي يراها المهاجر أو الطالب المبتعث قد تصيبه بالدهشة أو يراها مستهجنة أو مهينة له إن صدرت بشكل عفوي من المواطنين في البلد الذي قصده.
قد يضخم بعض الأمور البسيطة ويأخذها على أنها موجهة إلى شخصه هو أو يعتقد أنه محتقر من الآخرين مثلا لو لاحظ في الشارع أن الآخرين في عجلة من أمرهم ولم يعطوه العناية الكافية عندما سأل عن شيء أو مكان ما. قد يجد الناس هناك يعاملونه ببرود شديد أو بإقصائية خاصة عندما يسكن في مدينة كبيرة جدا وهو أتى من خلفية قروية أو ريفية حميمة.
العلاقات بين الجنسين قد تكون مختلفة تماما وبشكل يبعث على الدهشة بالنسبة للمهاجر, وهذا عامل مهم جدا أيضا حيث أنه سيضطر إلى أن يغير سلوكه المعتاد في بلده تجاه الجنس الآخر.
قد يصطدم المغترب باختلافات في نظم الحياة في البلد الذي قصده. ومن أمثلة ذلك طرق تنظيم المواعيد ودقتها والصرامة فيها.
5)
القوانين والأنظمة: والخوف الذي يسيطر على المغترب من هذه القوانين كبير جدا. حيث أنه يجهلها من ناحية ومن ناحية أخرى لا يدرك كيف يتصرف عندما تحدث مشكلة. قد يتورط فيما لم يحسب له حسابا البتة وكأنه سلوك عادي في بلده بينما هو مخالف للقوانين وبشدة في البلد الجديد. كما أن المغترب يجهل حقوقه التي تحميه أيضا. فقد يأتي من بلد لا يحظى فيه بنوع من الحماية أو ذات مستويات مختلفة تماما.
6)
الأكل والشراب: سواء من ناحية النوع أو طريقة الاعداد والتقديم والأسعار.....إلخ. كما أن المغترب المستجد قد يعاني من اضطرابات صحية في بداية تواجده هناك. قد يعاني كثيرا في إيجاد مطاعم تقدم له طعاما تعود عليه في موطنه خاصة المطاعم التي يملكها أو يديرها أناس من نفس خلفيته الحضارية. البعض قد يجب صعوبة في إيجاد أطعمة تتفق وعقائده الدينية أيضا مثل تلك الأطعمة الخالية من النبيذ أو لحم أو دهن الخنزير....إلخ!.
7)
القيم والمفاهيم: قد يصطدم المغترب بأن سكان الدولة التي ذهب إليها يؤمنون بقيم إما تعاكس قيمه هو بشكل كامل أو بعيدة عنها أو يعبرون عنها بطريقة مختلفة. قد يجد أنهم لا يضعون أهمية أو وزنا لبعض القيم التي قد تكون مقدسة عنده أو من ضمن منظومة معتقداته.

الأعراض العامة:
1)
الشعور بالوحدة والحزن.
2)
الانشغال بالصحة الجسدية. وتضخيم أي أعراض بسيطة مثل الصداع أو الألم البسيط وجعله يشعر بأنه يدل على مرض عضال.
3)
آلام عامة في الجسم والصداع المتكرر.
4)
اضطرابات في النوم: رغبة في النوم الكثير أو انعدام الرغبة في النوم إلا لفترات قصيرة ومتقطعة.
5)
اضطراب الإحساس بالهوية.
6)
انعدام الثقة في النفس.
7)
ظهور أعراض وسواسيه أو سلوكية جديدة لم تكن موجودة أصلا مثل الحرص الشديد على النظافة أو الترتيب.
8)
الرغبة في التدين أو التبتل أو المثالية الزائدة مؤقتا.
9)
الشوق الشديد للأسرة والأطفال وللأقارب عموما.

المراحل:
يمر المصاب بالصدمة الحضارية بمراحل عدة ومتنوعة الصور والمدة ولا تنطبق على جميع من يمرون بهذه التجربة. قد تتكرر أحد هذه المراحل حتى بعد زوالها تماما والانتقال إلى المرحلة التي تليها. من العوامل التي من الممكن أن تؤثر على مسار الصدمة الحضارية هي شخصية الانسان وعمره ومرور مناسبات مهمة في وطنه الأصلي كالأعياد أو المناسبات الحزينة. كما أن هذه المراحل قد تؤثر فيها عدة عوامل مثل السن, نمط الشخصية, مكان التواجد في البلد الجديد, وجود دعم اجتماعي من عدمه....إلخ!.

نمطيا (في أغلب الحالات) يمكن تقسيم الصدمة الحضارية إلى خمس مراحل:
1)
مرحلة شهر العسل (Honeymoon Stage): وهي في بداية الأمر عبارة عن مرحلة الانبهار بالبلد والبيئة الجديدة. العادات والتقاليد الجديدة على الانسان المهاجر أو الطالب المبتعث مليئة بالفضول وحب الاستطلاع وقد يبني في نفسه أحكاما مبالغا فيها عن مثالية المجتمع الجديد أو سوءه. في هذه المرحلة لا يزال الانسان محتفظا بزخم نفسي وذكرياته في موطنه ما يكفي لتشكيل حماية له من الاضطراب النفسي أو الشعور بالضيق. كما أن مرحلة الفرح والبهجة والأشياء الجديدة وحب الاستطلاع تلهي الانسان المغترب كثيرا عن أقاربه وأصدقاءه والإحساس بفقدهم أو البعد عنهم. في هذه المرحلة لا يشعر المغترب بأن الفروق بين المجتمعين شيئا سيئا بل يعده قفزة مهمة في حياته وأنه سيحقق الكثير في البلاد التي وصل إليها. تستمر هذه المرحلة لوقت قصير نسبيا (قد تصل لعدة أسابيع) قد لا يزيد عن أيام معدودة. البعض يشبه هذه المرحلة بمرحلة الحضانة التي تمر بين دخول الجرثومة لجسم الانسان وبين ظهور أعراض المرض.
2)
مرحلة الضيق (الضغط) النفسي (Distress Stage): في هذه المرحلة, يبدأ المغترب بالشعور بأن الفروق الكثيرة بين مجتمعه الذي تربى فيه والمجتمع الجديد بأنها عبء كبير حيث يبدأ بادراك أن هذه الفروق تصطدم مع معتقداته وقيمه. يشعر المغترب الجديد أيضا بالحيرة الشديدة نتيجة هذا التصادم بين القيم والعادات وتبدأ معاناته في التأثير فيه بشكل أكبر حينما تبدأ العزلة وتصيبه حالات الغضب والإحباط وتزداد هذه الأمور حدة حينما يمر بظروف مثل أن يتكلم معه شخص أجنبي ولا يفهمه أو لا يستطيع إفهامه شيئا ما. قد يشعر الانسان في هذه المرحلة بحالة من الشعور بعد الكفاءة أو أنه (فاشل) ولا يستطيع إكمال مشواره. يسأل المغترب نفسه كثيرا: ماذا أفعل هنا في هذا المكان؟ في هذه المرحلة تبدأ عملية التأقلم مع المجتمع الجديد ولكن العملية تكون مؤلمة أكثر منها ممتعة أو شيقة.
3)
مرحلة التكامل والاندماج (Re-Integration Stage): يعود المغترب إلى قيمه التي اختزنها من قبل ويقدرها بشكل أفضل ويشعر بالرضا عليها ويشعر أيضا بقوله لنفسه. قد يشعر بالغضب تجاه القيم الجديدة أو عدم الرضا عنها وينتقدها كثيرا.
4)
مرحلة السيطرة والاستقلالية (Autonomy Stage): يبدأ الانسان بتقييم الأمور بشكل أفضل ويبدأ بالشعور بالراحة والاسترخاء. يتم قبول الاختلافات والمتشابهات بين المجتمعين (القديم والجديد) بشكل عقلاني بعيدا عن سوء الحكم على الأمور نتيجة عواطف متشنجة أو قلقة أو غير مستقرة الهوية.
5)
مرحلة الاستقلالية الكاملة (Independence Stage): يشعر المغترب بالثقة في النفس في أغلب ما يواجهه من مشاكل أو مهام. يستطيع إصدار الأحكام والقرارات الشخصية والعملية بشكل أفضل. هنا يستغل الفرد تراكم خبرته الجديدة في المجتمع الجديد

*
هذه المراحل كلها يمكن أن يعاني منها نفس المغترب الذي يتغرب لفترة طويلة جدا عند عودته إلى موطنه الأصلي. حيث يبدأ مرة أخرى معاناة التأقلم مع مجتمعه القديم بحكم تعوده على مجتمع الغربة والانصهار فيه. البعض يعتبر هذا الأمر كمرحلة سادسة من مراحل الصدمة الحضارية والتي تسمى الصدمة الحضارية العكسية (Reverse Culture Shock).

كيف يمكن التخفيف من قوة الصدمة الحضارية وآثارها؟:

مع أن الصدمة الحضارية هي أمر طبيعي جدا وليست مرضا, إلا أن قسوة بعض مراحلها ومع توافر عوامل أخرى مثل طبيعة الشخصية وغياب الدعم أو حصول مشاكل بسيطة في الغربة إلى اتخاذ قرارات خاطئة أو التورط في مشاكل قانونية.....إلخ!

هناك بعض الخطوات والإجراءات البسيطة التي يمكن القيام بها لتخفيف حدة هذه الصدمة الحضارية ومنها:

1)
قبل السفر وبفترة كافية على المهاجر أن يقرأ عن البلد الذي سيذهب إليه ويعرف أكبر قدر ممكن من المعلومات ويفضل ذلك بالصور والخرائط.
2)
اصطحب معك أكبر قدر ممكن من الذكريات من بلدك مثل الصور والأفلام أو حتى مقاطع صوتية للأسرة والأصدقاء. وعلق الصور والذكريات الأخرى في مكان سكنك الجديد وفي أماكن مختلفة من المسكن.
3)
احرص على البقاء على اتصال وبشكل مكثف مع البلد الأصلي وبالأهل والأصدقاء وبطرق مختلفة من وسائل الاتصال. تبادل معهم الصور وتكلم عن الذكريات القديمة....إلخ!
4)
من الأفضل أن تسأل المهاجرين أو العائدين من تلك البلد عن الدولة وأنظمتها والمحاذير التي يجب أن يقي نفسه منها.
5)
محاولة تعلم اللغة الدارجة وبشكل مبسط وتغطي الحاجات الأساسية في الحياة اليومية. ينبغي عدم محاولة فهم كل شيء من البداية وبشكل مكثف فهذا خطأ كبير قد يصيب الإنسان بالإجهاد واليأس!
6)
ابحث عن كل وسائل المساندة المتوفرة في المدينة التي حللت فيها. الكثير من المهاجرين يجهلون أن بعض الدول تخصص مراكز لدعم المهاجرين والمغتربين الجدد خاصة في المدن الكبيرة.
7)
لو كنت طالبا, اسأل موظفي الجامعة أو المعهد الذي ستدرس فيه عن وجود مراكز الدعم فيها وعن الأشخاص المختصين في ذلك. في الغالب, سيكون هناك تفهم كبير لمشكلتك وهذا أيضا قد يعطيك العذر إن حصل منك ما يشير إلى تدني مستواك مؤقتا.
8)
تجنب العزلة من البداية واللجوء للمراكز التي فيها أناس من سكان البلد الأم والانضمام لهم وحضور مناسباتهم والاتصال بهم هاتفيا أو بأي وسيلة الكترونية ممكنة.
9)
احرص على ممارسة نوع معين من الرياضة واهتم بلياقتك الجسدية وصحتك بشكل عام.
10)
مارس تمارين الاسترخاء وبأشكال مختلفة تكون مريحة لك مثل التأمل أو اليوغا أو الاسترخاء العضلي المتدرج خاصة عند اشتداد الضغوط النفسية.
11)
احرص على إيجاد هوايات جديدة أو ممارسة هوايتك المعتادة بما يتناسب ووضعك الجديد.
12)
لا تشعر بالحرج من السؤال عما تظنه تافها مثل كيفية استخدام ماكينة الصراف